جواد شبر

317

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

بقين وقيل لسبع بقين من شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين ومائتين وبايعوا عبد اللّه المذكور ولقبوه المرتضى باللّه وأقام يوما وليلة ثم إن أصحاب المقتدر تحزبوا وتراجعوا وحاربوا أعوان ابن المعتز وشتتوهم وأعادوا المقتدر إلى دسته واختفى ابن المعتز في دار ابن الجصاص التاجر الجوهري فأخذه المقتدر وسلمه إلى مؤنس الخادم الخازن فقتله وسلمه إلى أهله ملفوفا في كساء ، وذلك يوم الخميس ثاني شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائتين ، ودفن في خرابة بإزاء داره ، ومولده لسبع بقين من شعبان سنة سبع وأربعين ومائتين . وجاء في مقدمة ديوانه المطبوع في دار صادر ببيروت سنة 1381 ه : عبد اللّه بن المعتز ، الخليفة العباسي ، ولد في بغداد ونشأ فيها ، وثار الرؤساء للجند والكتاب فخلعوا المقتدر وجعلوا ابن المعتز مكانه وبايعوه بالخلافة ولقبّوه المرتضى باللّه ، غير أن خلافته لم تدم إلا يوما وليلة ، ذاك بأن أنصار المقتدر لم يلبثوا أن تغلبوا على أنصاره وفتكوا بهم وأعادوا صاحبهم إلى عرشه ، ففرّ ابن المعتز واختبأ كما ذكرنا سابقا . اقتبس ابن المعتز آداب العرب وعلومهم من أبي العباس المبرّد وأبي العباس ثعلب فخرج شاعرا مطبوعا جيد القريحة ، وكانت حياته حياة انس وطرب ، ومعازف وقيان فظهرت صور هذه في شعره . قال صاحب روضات الجنات ، وكان ذا نصب وعداوة شديدة مع أهل البيت عليهم السلام ، وذكر له ابن خلكان عدة مؤلفات منها طبقات الشعراء ، ومنها كتاب الزهر والرياض ، وكتاب البديع ، وكتاب مخاطبات الاخوان بالشعر ، وكتاب اشعار الملوك ، وكان يقول : لو قيل لي ما أحسن شعر تعرفه لقلت قول العباس بن أحنف : قد سحب الناس أذيال الظنون بنا * وفرّق الناس فينا قولهم فرقا